الشيخ الأميني

165

الغدير

ترجمة ضرار وعبد بن الأزور : إنه هو الذي أمره خالد بقتل مالك بن نويرة ( 1 ) وقالوا في ترجمة مالك : إنه قتله خالد . أو : قتله ضرار صبرا بأمر خالد ؟ ( 2 ) هذه أسؤلة توقف المعتذر موقف السدر ، ولم يحر جوابا . ما شأن أبناء السلف وقد غررت بهم سكرة الشبق ، وغالتهم داعية الهوى ، وجاؤا لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون ؟ فترى هذا يقتل مثل مالك ويأتي بالطامات رغبة في نكاح أم تميم . وهذا يقتل سيد العترة أمير المؤمنين شهوة في زواج قطام . وآخر ( 3 ) شن الغارة على حي من بني أسد فأخذ امرأة جميلة فوطئها بهبة من أصحابه ، ثم ذكر ذلك لخالد فقال : قد طيبتها لك " كأن تلكم الجنود كانت مجندة لوطي النساء وفض ناموس الحرائر " فكتب إلى عمر فأجاب برضخه بالحجارة ( 4 ) . وهذا يزيد بن معاوية يدس إلى زوجة ريحانة رسول الله الحسن السبط الزكي السم النقيع لتقتله ويتزوجها ( 5 ) أو فعله معاوية لغاية له كما يأتي . ووراء هؤلاء المعتدين قوم ينزه ساحتهم بأعذار مفتعلة كالتأويل والاجتهاد - وليتهما لم يكونا - وتخطأة لغة كنانة ، والله يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ، وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين . الناحية الثانية الثانية من الناحيتين التي يهمنا أن نولي شطرها وجه البحث تسليط الخليفة أولا أمثال خالد وضرار بن الأزور وشارب الخمور وصاحب الفجور . ( 6 ) على الأنفس والدماء ، على الأعراض ونواميس الاسلام ، وعهده إلى جيوشه في حرق أهل الردة

--> ( 1 ) الاستيعاب 1 : 338 ، أسد الغابة 3 : 39 ، خزانة الأدب للبغدادي 2 : 9 ، الإصابة 2 : 209 . ( 2 ) الإصابة 3 : 357 ، مرآة الجنان 1 : 62 . ( 3 ) هو ضرار بن الأزور زميل خالد بن الوليد وشاكلته في النزو على الحرائر . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 7 : 31 ، خزانة الأدب 2 : 8 ، الإصابة 2 : 209 . ( 5 ) تاريخ ابن عساكر 4 : 226 . ( 6 ) تاريخ ابن عساكر 7 : 30 ، خزانة الأدب 2 : 8 ، الإصابة 2 : 209 .